ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

340

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وجهان : من اختصاص النصّ ، ومن احتمال إرادة الجنس . ويمكن دعوى ظهوره أيضا ، فتأمّل . وعلى الأوّل يكون حكم بول الصبيّة داخلا في عنوان ما لا نصّ فيه ، فتدبّر . [ التذنيب ] الثاني : المراد بالصبيّ هنا - المقابل للرضيع في الحكم - هو غير البالغ إذا أكل الطعام مطلقا ، سواء كان رضيعا أو فطيما ، فالرضيع حينئذ هو غير الآكل للطعام ، هذا ظاهر الماتن حيث قابله بالرضيع ، مع تفسيره له - كما قيل - : بمن لم يأكل الطعام « 1 » . ويستفاد من الشهيد في الذكرى : أنّ الصبيّ هو الذي لم يغتذ باللبن أصلا ، أو اغتذى ولكن كان غالب قوته غير اللبن ، حيث جعل الصبيّ - الذي له السبع من الدلاء - مقابلا للرضيع ، فقال - عاطفا على ما ينزح له السبع - : « ولبول الصبيّ غير الرضيع » « 2 » إلى آخره . انتهى . ثمّ فسّر في الفرع الرابع عشر من فروع المسألة الرضيع : « بأنّ المراد منه من يتغذّى باللبن في الحولين ، أو يغلب عليه ، فلو غلب بغيره فليس برضيع » . ثمّ قال : « وقدّره ابن إدريس بالحولين وإن أكل . وهو بعيد » « 3 » . انتهى . وعلى هذا فالصبيّ هو الذي لم يكن في الحولين مطلقا ، سواء أكل أو لم يأكل . وعبارة الحلّي رحمه اللّه صريحة في أنّ حدّ الرضاع ما ذكر ، وقد قدّمناها فارجع إليها « 4 » ، ولكن قال الماتن رحمه اللّه بعد نقل هذه العبارة : « ولست أعرف هذا التفسير من أين نشأ » « 5 » . انتهى . قيل : ويشعر به الرضويّ المشتمل على لفظ الرضيع « 6 » ، حيث إنّه ظاهر في الرضيع بالمعنى الشرعيّ ، وهو تمام الحولين .

--> ( 1 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 72 . ( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 97 . ( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 101 . ( 4 ) في ص 324 - 325 . ( 5 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 72 . ( 6 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 95 .